الشيخ محمد الصادقي الطهراني
9
علي والحاكمون
« مقدّمة الطّبعة الثّالثة » الطّبعتان الأوليان قد نفدتا عن الأسواق ، وهذه هي الطَّبعة الثالثة بمزيدات وإصلاحات جديدة ، ومنها ما في تفسيرنا الموضوعي : « خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بين الكتاب والسّنّة » وقد يطبع تباعاً مع ساير المجلّدات حول كافة الموضوعات والمواضيع القرآنية بمشية اللَّه سبحانه وتعالى . وقد ألّفناه منذ بدءٍ تطلّباً علمياً من مبارات كتابية ، فأجبنا خلال من أجاب « 1 » ، جمعاً بين تهيئة مطاليب وترتيبها خلال خمسين يوماً ، في بدايات سفرتي
--> ( 1 ) وقد احتل هذا الكتاب الدّرجة العليا بين كافة الكتابات في تلك المبارات العالمية ، أخبر بذلك المغفور له الشهيد الخطيب الكبير السيد جواد شبر في خطابه بحشد عام من علماء وفضلاء الحوزات العلمية العراقية - لا سيما النجف الأشرف في الحسينية الإيرانية بكربلاء - قائلًا « إن آية اللَّه الدكتور الصادقي الذي فاز في الدراستين الشرقية والغربية ، وفاز أيضاً في هذا الكتاب القيم مناوئيه في العالم كله » . ولكن الحكومة البعثية برئاسة صدام منع حتى عن طبعه ، ومما حصل حول هذا الكتاب بعد طبعه أن شرّفني زميلي الشهيد آية اللَّه السّيد محمد باقر الصدر في بيتي بالنجف الأشرف وقال في ما قال : لِكَم مدّة ألَّفْتَ هذا الكتاب ؟ قلت : حصلت على مطاليب له خلال عشرين يوماً ، ثم ألفته خلال شهر ، فقال : كيف وأنا العرب وابن العرب لا أقدر ان اكتب مثله - فضلًا عن تأليفه ! فقلت هذا من فضل مولانا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام باذن اللَّه ودعاءه عليه السلام . ومن ذلك لقاء مُشرّف في بيروت مع المغفور له الشيخ محمد جواد مغنية ، حيث قال : انني الفت كتاب « الشيعة والحاكمون » فقلت له : وأنا الفت كتاب « علي والحاكمون » وعلي إمام الشيعة فقال : وأنت يا شيخ امامي في اللغة والأدب والعلم ومن ذلك تأثر خطيب الجمعة من اخواننا السنة في طرابلس لحد وضع هذا الكتاب في القسم الأمامي في مكتبته ، ولذلك عزلوه عن منصبه ، وكذلك قيل لي إن جماعة من اخواننا السنة في صحن الزينبية كانوا يقرأون هذا الكتاب ويبكون